محمد بن جرير الطبري
220
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يقول تعالى ذكره : وكنتم أيها الناس أنواعا ثلاثة وضروبا . كما : 25764 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وكنتم أزواجا ثلاثة قال : منازل الناس يوم القيامة . وقوله : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وهذا بيان من الله عن الأزواج الثلاثة ، يقول ، جل ثناؤه : وكنتم أزواجا ثلاثة : أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة ، والسابقون ، فجعل الخبر عنهم ، مغنيا عن البيان عنهم ، على الوجه الذي ذكرنا ، لدلالة الكلام على معناه ، فقال : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة يعجب نبيه محمدا منهم ، وقال : ما أصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة ، أي شئ أصحاب اليمين وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة يقول تعالى ذكره : وأصحاب الشمال الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار ، والعرب تسمي اليد اليسرى : الشؤمي ومنه قول أعشى بني ثعلبة : فأنحى على شؤمي يديه فذادها * بأظمأ من فرغ الذؤابة أسحما وقوله : والسابقون السابقون وهم الزوج الثالث وهم الذين سبقوا إلى الايمان بالله ورسوله ، وهم المهاجرون الأولون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25765 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد الله ، يعني العتكي ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، قوله : وكنتم أزواجا ثلاثة قال : اثنان